منتدى علاء الدين السابع للتعليم والتنمية البشرية وتطوير الذات لأكاديمية المنارة للإبداع الفكري
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو ا معنا
او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الي اسرة منتدى علاء الدين السابع للتعليم والتنمية البشرية وتطوير الذات
سنتشرف بتسجيلك و رؤيتك لبعض الأقسام والروابط المحجوبة عن الزوار
شكرا
[b]ادارة المنتدى [/b


منتدى علمي تربوي تنموي يفيد جميع شرائح المجتمع الإسلامي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالتسجيلدخول
إن أعظم اكتشاف هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته إذا ما استطاع أن يغير اتجاهاته العقلية..ما سعى إليه الإنسان يكمن في ذاته هو أما العادي فيسعى لما لدى الآخرين...النجاح حلم الجميع ..ولكن الطريق إليه يحتاج إلى قرار..لهذا ينبغي للمرء أن يكوِّن نفسه على الدوام من خلال حضوره دورات و ورشات تعرضها عليكم مراكز التدريب المتخصصة.. إعلانات صديقة:..تعلن أكاديمية المنارة للإبداع الفكري عن تنظيم مختلف فروعها لبرامجها المتعددة في جميع التخصصات التنمية البشرية والاستشارات والخدمات التعليمية وتعرض عليكم على مستوى الوطن دورات متخصصة للتطوير والتنمية الذاتية،... أدعــيه.. دعاء قبل المذاكرة: اللَّهم إنِّي أسألك فهم النبيين وحفظ المرسلين والملائكة المقربين، اللَّهم اجعل ألسنتناعامره بذكرك وقلوبنا بخشيتك وأسرارنا بطاعتك إنَّك على كلِّ شيءٍ قدير وحسبنا الله ونعمالوكيل. دعاء عند الدراسة:اللَّهم إنِّي أسألك التَّوفيق والسَّدادفي عملي وعلمي، اللَّهم بارك لي في عملي  وعلمي، اللَّهم بارك لي في علمي وثبته في قلبيوعقلي وذكرني منه ما نسيت. دعاء بعد الدراسة:اللَّهم إنِّي أستودعك ما قرأتوما حفظت فردَّه لي عند حاجتي إليه.

  

Alger

شاطر | 
 

 تعريف الضريبة و نطاق فرضها و ماهية النظام الضريبي و السياسة الضريبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
آية المبدعة
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام


الوسام1 المراقبة المتميزة
انثى
المزاج: ملاك
المهنة: موظف
الهواية: المطالعة
البلد: جزائر
الولاية أو البلدية: غليزان
أدعية مختارة أذكر الله
عدد الرسائل عدد الرسائل: 140
العمــــر: 27
المستوى الدراسي : ليسانس حقوق + شهادة كفاءة المحاماة
الإهتمامات: التنمية البشرية -المطالعة-تبادل الأفكار....
نقاط القوة:: 3417

مُساهمةموضوع: تعريف الضريبة و نطاق فرضها و ماهية النظام الضريبي و السياسة الضريبية   الجمعة 25 ديسمبر 2009, 21:30

بحث مخصتر حول الضريبة
مقدمـــة:

لاشـك أن الضرائب في العصور الحديثة تشكل أهم مصادر الإيرادات في الميزانية العامة و التي غالبا ما تخصص لتغطية أوجه الاتفـاق المتزايدة و الوفاء بـمقتضيات السياسات الـمالية الحكومية في الـمجالات الاقتصادية و الاجتماعية.
و لقد عرفت الضرائب منذ القديم حيث شيد الفراعنة في مصر نظام ضرائب خاصا بهم، و قسمت الضرائب إلى ضرائب مباشرة و أخرى غير مباشرة، شملت الأولى التراث و الدخول العقارية و المنقولة. و شملت الثانية الضرائب الحكومية.
و لقد وضعت الدولة الرومانية نظام للضرائب موسعا و دقيقا حيث شملت الضرائب المباشرة، و ضريبة الأرض و ضريبة رؤوس الأموال و ضريبة المنازل و ضريبة المواشي و غيرها، بحيث شملت الضرائب غير مباشرة ما يلي: ضريبة المبيعات و ضريبة نقل البضائع و الأشخاص و ضريبة الرقيق و ضريبة تسجيل العقود و غيرها.
إلا أن اندثار الدولة الرومانية و حلول عهد الإقطاع أدى إلى اضمحلال أهمية الضرائب نظرا لاختلاط مالية الحاكم بمالية الدولة و لكن على إثر استعاد الملكية لهيبتها في أوربا في القرن الحادي عشر عادت أهمية الضرائب و كانت في شكل إعانات دائمة و ينظر إليها كمظهر من مظاهر السيادة. و في القرنين السادس عشر و السابع عشر، تحدد نظام واضح للضرائب يخول للمالك فرضها و تحديد وعائها تعبيرا عن سلطته المطلقة و حقه الإلهي في الحكم.
و لكن مع ظهور الأفكار التحررية في القرن الثامن عشر تحدد نظام جديد للضرائب تحددت فيه سلطة الـملك، و اقتضى موافقة مـجلس مـمثلي الشعب على فرض ضرائب جديدة على أن اهتمام الفكر الـمالي الحديث بـموضوع الضرائب سببه خطورة الالتزام الضريبي و أثاره الاقتصادية و الاجتماعيـــة و السياسية و في جميع مـجالات الإنتاج و الاستهلاك و التوزيع و الدخول فالضرائب تدعم سلطة الدولة في التدخل في الحياة الاقتصادية و الاجتماعية للأفراد، مـما حدى بالفكر المالي الحديث إلى دراسة و مناقشة جميع القواعد المتعلقة بنظام الضرائب.
و سواء من حيث فرضيتها، أو مشروعيتها، أو نسبها أو تحصيلها فوضع نظريات خاصة لقواعد فرض الضريبة، و نسبها إلى المقابل من الخدمات التي تقدمها الدولة للأفراد و إلى نظرية سيــادة الدولة على أرضها و سكانا يدفعونها كواجب وطني و ليس على سبيل المعونة.


المبحث الأول:
المطلب الأول: مفهوم الضريبة

يعرف الفكر المالي الحديث الضريبة بأنها: فريضة مالية تقتطعها الدولة أو من ينوب عنها من أشخاص العامة أو الأفراد جبرا، و بصفة نـهائية دون أن يقابلـها نفع معين تفرضها طبقا للمقدرة التكليفية للشخص و تستخدمها لتغطية النفقات العامة و الوفاء بمقتضيات السياسة المالية العامة للدولة.
و بتحليل مكونات الضريبة و أركانها يـمكننا تبيان موقع الضريبة في الفكر الإسلامي بالنسبة للفكر المعاصر و نظرة إلى التعريف السابق يمكننا حصر هذه الأركان و العناصر في:
أولا: إن الضريبة فريضة مالية يدفعها المكلف على سبيل الوجود و بصورة اقتطاع مالي أو مبلغ مالي يقتطعه من ماله الخاص إما بصورة نقدية أو بصورة عينية.
و إذا كانت الضريبة في العصور القديمة غالبا ما تجبى بصورة عينية إلا أن الأمر يختلف بالنسبة للعصور الحديثة حيث أن تطور الأنظمة و المفاهيم الاقتصادية كشف الكثير من العيوب لدفع الضريبة العينية: كارتفاع تكلفة التحصيل و النقل و التخزين و الصيانة...الخ، و كعدم قدرة هذا السداد على الإحاطة بجميع أنواع الضرائب استحالة التوصيل العيني للكثير من الدخول و تنافيه لمبدأ العدالة الضريبية، و عجزه عن تغطية متطلبات الإنفاق النقدي السائد حاليا، و تعارضه مع جدية الدولة عن التدخل، و غير ذلك من العيوب ; بما أدى إلى تعميق و استقرار المفهوم النقدي للضريبة.
و مع ذلك فإن هناك بعض التشريعات المالية لا تزال تأخذ بالفريضة الضريبية العينية، كالمجالس المحلية في فرنسا في صورة ساعات من العمل لتحسين بعض الطرق و الممرات الزراعية تحصلها من الأفراد.1

المطلب الثاني: النطاق العام لفرض الضرائب
لما كانت الضرائب تتميز بكونـها فرائض نقدية لها صفة الاستمرار فلابد و أن يتميز نطاق فرضــها }أو وعائها العام{ بنفس خصائصها. و هذا ما يميز الدخل القومي الذي يمكن الدولة استقطاع بعض جوانبه عند إنتاجه و توزيعه و إنفاقه، و ذلك في حدود مقدرته التكليفية.




1-أ.غــازي حسين عنابة، النظام الضريبي في الفكر المالي الإسلامي، إسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة، ص 17-18.

و بذلك يرتبط فرض الضرائب بوصفها فرائض نقدية ارتباطا وثيقا بالتدفقات النقدية التي تتضمنها الدائرة الاقتصادية التي تشكلها العلاقة الاقتصادية بين قطاعات الـمجتمع المعاصر.

الدائرة العامــة للاقتصاد القومي:
تقسم المحاسبة القومية قطاعات المجتمع إل أربعة قطاعات أو وكلاء القطاع العائلي أو الأفراد و المشروعات و الدولة و العالم الخارجي أو بقية دول العالم بحيث يمكن القوائم و الحسابات التي تزودنا بـها المحاسبة القومية من تسجيل العلاقات بين هذه القطاعات المتمثلة في صورة قيم متداولة فيما بينها و بعبارة أخرى تسجل هذه القوائم و الحسابات حركة التدفقات التي تكون في مـجموعها الدائرة العامة للاقتصاد القومي التي يمكن التمييز في داخلها بين العناصر التالية:
1. الإنتاج القومي: هو مجموع قيم التدفقات من السلع و الخدمات التي يحققها الاقتصاد القومي خلال فترة زمنية معينة.
2. الدخل القومي: هو عبارة عن مجموعة مكافئات الإنتاج التي تحصل عليها العوامل التي أسهمت فيه خلال فترة زمنية معينة.
3. الإنفاق القومي: هو مجموعة الاستخدامات الدخول المتاحة للوكلاء الاقتصاديين للحصول على سلـع و الخدمات الـمنتجة.
و لما كان الإنتاج القومــــــــــي يقدر:
 إما حسب سعر السوق: على أساس مجموع المبالغ التي يدفعها المستهلكون مقابل حصولهم على السلع و الخدمات المنتجة، أو بعبارة أخرى قيمة تدفقات الإنفاق التي تتجه من الأفراد إلى المشروعات للحصول على كل من السلع و الخدمات.
 إما حسب تكلفة عوامل الإنتاج: على أساس مجموع المبالغ التي يحصل عليها المنتجون من البيع إنتاجهم أو بعبارة أخرى قيمة مجموعة التدفقات النقدية التي تتجه من المشروعات إلى من أسهموا في أنشطتهم الإنتاجية في صورة أجور و فوائد وريع و ربح.1

1- أ. يونس أحمد بطريق، النظم الضريبية، إسكندرية، الدار الجامعية، ص 32-36.
يمكننا بذلك أن نتخيل في صورة مبسطة للدائرة الاقتصادية لمجتمع معين تقتصر فيه الدولة إيراداتها على الضرائب فتفتح هذه الدائرة في اللحظة التي يؤدى فيها تحقق الناتج القومي إلى تدفق مكافآت الإنتاج من المشروعات إلى الأفراد، و هذا التيار هو الذي يربط الناتج القومي بالدخل الموزع، على أساس أن صافي الدخل القومي حسب تكلفة عوامل الإنتاج يمثل مجموعة الدخول الموزعة في المجتمع من أجور و ربح و فائدة و ريـع و هي التي تحدد أوعية و نطاق الضرائب المباشرة مع مراعاة نصيب القطاع العام من هذه الدخول و مدى خضوعه للضرائب.
و نغلق هذه الدائرة في اللحظة التي تستعمل فيها الدخول المتاحة و بعبارة أخرى نغلق الدائرة بالإنفاق القومي الإجمالي أو صافي الناتج القومي حسب سعر السوق الذي يمثل استخدام الدخول المتاحة في المجتمع على السلع و الخدمات و الذي يحدد أوعية و نطاق الضرائب غير مباشرة.
و بذلك لا تطابق قيمة الناتج القومي حسب سعر السوق قيمته حسب تكلفة عوامل الإنتاج. إذ يمثل الفرق بين القيمتين مقدار الضرائب غير مباشرة التي تفرضها الدولة على السلع و الخدمات المنتجة و تستقطع قيمتها من ثمن بيعها مع مراعاة استبعاد قيمة الإعانات خفض الأسعار و ذلك كما يتضح من المعادلة التالية:
الضرائب غير مباشرة = صافي الدخل القومي حسب سعر السوق - صافي الدخل القومي حسب تكلفة عوامل الإنتاج + إعانات خفض الأسعار.
و بصورة أكثر تفصيلا يمكن القول أن:
صــــافي الناتج القومي حسب تكلفـة عوامـل الإنتاج = صــافي الناتـج القومي حسب سعر السوق – ) الضـرائب غير مباشرة + الـمدفوعات التحويليـة في قطاع الأعمــال + أرباح الحكومة( + إعانات الحكومة .
في ضوء ما سبق يمكننا أن نقدم صورة أكثر دقة و إن كانت مبسطة لدائرة اقتصادية تشكلها العلاقات التي تنشأ بين كل من قطاع الأفراد و قطاع المشروعات و التي تفتح كما سبق القول بحصول الأفراد على مكافآت الإنتاج و تغلق عند استخدامهم هذه المكافآت للحصول على حاجاتهم من السلع و الخدمات و ذلك بقصد توضيح العلاقة بين كل من قيمة الناتج القومي حسب سعر السوق و قيمته حسب تكلفة عوامل الإنتــاج و العلاقة بين الدائرة الاقتصادية و الدائرة المالية التي تخلقها علاقة قطاع الدولة بقطاعي الأفراد و المشروعات ممثلة في إيرادات الدولة و نفقاتها المختلفة.1

1-أ. يونس أحمد بطريق، المرجع السابق، ص 35.
الدائرة المالية:
تكمن التدفقات النقدية – سواء إذا كانت في صورة تدفق لعوائد عوامل الإنتاج أو في صورة تدفق الإنفاق- الدولة من فرض الضرائب. بحيث يتوقف كل من حجم و هيكل تدفقات الضريبية على قدرة الاقتصاد القومي على تحمل عبئ ما تمثله من استقطاعات تتأثر و لا ريب بطبيعة الهيكل هذا الاقتصاد و ما يتضمنه من علاقات بين قطاعاته.
و بذلك فإن الروابط التي تنشأ بين التدفقات الضريبية و تدفقات الدخول لا تقوم فحسب على أساس مدى قدرة الثانية على تغذية الأولى و إنما على أساس مدى ما تمارسه التدفقات الضريبية من الضغط على تدفقات الدخول.

المبحث الثاني:

المطلب الأول: النظام الضريبي

يوجد مفهومان للنظام الضريبي أحدهما ضيق يتمثل في مـجموعة القواعد القانونية و الفنية التي تمكن من الاستقطاع الضريبي في مراحل متتالية من التشريع إلى الربط في التحصيل، و ثانيها واسع يتمثل في كافة العناصر الإيديولوجية و الاقتصادية و الفنية التي يؤدي تراكبها معها و تفاعلها مع بعضها البعض إلى كيان ضريبي معين، و في هذا المعنى الواسع يصبح النظام الضريبـي في الواقع صياغة و ترجـمة عملية للسياسة الضريبية في الـمجتمع و من أجل تحقيق أهدافها التي تتمثل عادة في تحقيق حصيلة ضريبية ملائمة لتمويل برامج النفقات العامة للدولة إضافة إلى رفع مستويات الكفاءة الاقتصادية في استغلال الموارد الاقتصادية الـمتاحة و الإسراع بـمعادلات التنمية الاقتصادية و التخفيف من مشكلات عدم الاستقرار الاقتصــادي و أخيرا تحقيق العدالة في توزيع الدخل القومي بين الأفراد.1
يمكننا أن نتصور أن النظام الضريبي وفقا للمفهوم الواسع و الذي نعتبره في هذا البحث هو مجموعة محدودة و مختارة من الصور الفنية للضرائب (ضرائب موحدة أو نوعية على الدخل، ضرائب الثروة، ضرائب المبيعات، ضرائب جمركية، ضرائب الدمغة) تتلاءم مع الواقع الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي للمجتمع، و تشكل
1-. المرسى السيد حجازي، النظم الضريبية، إسكندرية، الدار الجامعية للنشر، ص 6-7.
في مجموعها هيكلا ضريبيا متكاملا يعمل بطريقة محددة من خلال التشريعات و القوانين الضريبية و اللوائح التنفيذية و المذكرات التفسيرية من أجل تحقيق أهداف السياسة الضريبية.
وفقا للمفهوم السابق يتكون النظام الضريبي من العناصر التالية:
1. أهداف محدودة هي ذاتها أهداف السياسة الضريبية.
2. مجموعة من الصور الفنية المتكاملة للضريبية.
3. مجموعة التشريعات الضريبية و ما يصاحبها من اللوائح التنفيذية و المـذكرات التفسيرية.

المطلب الثاني: مفهوم السياسة الضريبية

و لما كان النظام الضريـبي يرتبط ارتباطا وثيقا بالسياسة الضريبية للمجتمع حيث أنه صياغـــة فنية لها و يصمم من أجل تنفيذ أهدافها ينبغي علينا أن نتعرف على ماهية السياسة الضريبية.
تعد السياسة الضريبية للمجتمع جزء من سياسته الاقتصادية و هي مـجموعة البرامج التي تخططها الحكومة و تنفيذها عن عمد مستخدمة فيها كافة الأدوات الضريبية الفعلية و المحتملة لإحداث أثار معينة و تجنب أثار أخرى تتواءم مع أهداف المجتمع الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و يتضح من هذا التعريف أن السياسة الضريبية تتسم بما يلي:
1. أنها مجموعة متكاملة من البرامج تسود بين مكوناتها علاقات الترابط.
2. أنها تعتمد على الأدوات الضريبية الفعلية و المحتملة و البرامج المتكاملة معها كالحواجز الضريبية التي تمنعها الدولة لأنشطة اقتصادية معينة بهدف تشجيعها.
3. أنها جزء مهم من السياسة الاقتصادية للمجتمع و تسعى إلى تحقيق نفس أهدافها.
و أخيرا لـما كان النظام الضريـبي من الناحية الفنية يتكون من مـجموعة الضرائب المختلفة) على الدخل و على الإنفاق و غيرها( و من ثم فإن الضريبة هي وحدة بناء ذلك النظام و كان لابد من أجل التسلسل المنطقي للموضوعات التعرض لمفهوم الضريبة من حيث المفهوم هي فريضة نقدية يدفعها الممول إلى الدولة دون مقابل تحقيقا لأهداف المجتمع.1

1-أ. المرسى السيد حجازي، المرجع السابق، ص 7- 9.

يتضح من هذا التعريف أن الضريبة هي فريضة نقدية يدفعها الممول للدولة و هكذا فإن الشكل النقدي للضريبة هو الشكل المعاصر لها فلم بعد من المقبول في أواخر القرن العشرين و أوائل القرن الواحد و العشرين أن تحصل الدولة على ضريبة في شكل عيني متمثل في تسخير مواكبيها ببعض الأعمال دون مقابل و إن كان نظام التجنيد الإجباري للشباب للالتحاق بالقوات المسلحة يمثل ضريبة عينية و لكنها تفرض لغرض حيوي هام هو تحقيق الأمن القومي إضافة إلى قيام الدولة بتحصيل جانب من إيراداتها الضريبية في شكل عيني يسبب لها المشاكل المعروفة و المرتبطة بإمكانية تخزين مثل هذه السلع و صيانتها و لذا أصبح الشكل المعتاد للضريبة هو الشكل النقدي.
و الضريبـة فريضة بلا مقابل و يقصد بذلك أن الـممول لا ينتظر من أدائها مقابل مباشر، و هذا يـميزها عن المعاملات التي تتم في السوق حيث ينتظر الـمستهلك منفعة مباشرة من قيامه بشراء السلعـة أو الخدمات، و يرجع ذلك في حال الضريبة إلى طبيعة العلاقة بين الدولة متمثلة في مصلحة الضرائب و بين الفرد كممول حيث لا يوجد تكافؤ بين طرفي العلاقة و تغلب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.
بالإضافة إلى ما تبقى تستخدم الضريبة في تـحقيق أهداف اقتصادية و مالية للمجتمع حيث تستخدم الحصيلة الضريبية أولا في تـمويل برامج النفقات العامة المعتمدة في الـموازنة العامة للدولــة، كما تستهدف الضرائب رفع الكفاءة الاقتصادية عند استغلال الــموارد الاقتصادية و توجيه تلك الــموارد إلى أفضل استخداماتها، و تستخدم الضرائب إضافة إلى ذلك في تحقيق الاستقرار الاقتصادي و العدالة الاجتماعية في توزيع الدخول حيث لم يعد تحقيق العدالة هذه مطلبا اجتماعيا فقط و إنما أصبح مطلبا حيويا يرتبط بتحقيق الأمـن القومـي في المـجتمع أيضا.
المبحث الثالث: السياسة الضريبية و علاقتها بالتنمية
نوضـح في هذا المبحث كيف تساهم السياسة الضريبية في تحقيق النمو الاقتصادي و سنأخذ في الاعتبار الملاحظات الهامة التالية:
1. لا ينبغي أن نصمم السياسة الضريبية في معزل عن جوانب السياسة الاقتصاديـة الأخرى (كالسياسة النقدية و سياسة سعر الفائدة و سياسة الأسعار و الأجور) حيث يوجد تكامل و تشابك بين مـختلف جوانب السياسة الاقتصادية الأخرى، و لذا فإنه لنجاح السياسة الضريبية في تحقيق الأهداف المشار إليها ينبغي أن تعمل كافة جوانب السياسة الاقتصادية في نفس الاتجاه و إلا سوف تفشل السياسة الضريبية في تحقيقها.
2. يصعب جدا فصـــل دور السياسة الضريبية عن جوانب السياسة المالية الأخرى (كالسياسـة الاتفاقية و سياسة القروض العامة) في تحقيق الأهداف المشار إليها.
3. لا تصمم السياسة الضريبية من أجل تحقيق النمو الاقتصادي أو الاستقرار أو تحقيق العدالة التوزيعيـة فقط و إنـما تصمم عادة من أجل تحقيق أهداف إضافية أخرى قد تكون أكثر أهمية للمجتمع كأهداف تمويل البرامج الاتفاقية العامة، و تشجيع أفراد المجتمع على إعادة انتخاب الحزب الحاكم مرة أخرى، و الحد من بعض الأنشطة غير المرغوب فيها اجتماعيا كالأنشطة التي يترتب عليها تلوث البيئة أو التي يترتب عليها مضار صحية أو أخلاقية.
المطلب الأول:
1- يؤدي زيادة العبء الضريبي على أفراد المجتمع إلى عرقلة النمو الاقتصادي خاصة إذا ما تـجاوز هذا العبء الضريبي الطاقة الضريبية لأفراد المـجتمع، و هنا يتطلب الأمر من الحكومات الـمختلفة ضرورة ترشيد الإنفاق العام و الذي يـمول أساسا من الضرائب من أجل عدم تجاوز الطاقة الضريبية.
2- ينبغي أن تتوفر في النظم الضريبية البساطة و الوضوح بقدر الإمكان، ليس من أجل تحقيــق سهولة و يسر في إدارة الضرائب فحسب، بل لأن إدارة النظم الضرائب تؤثر بطريقة مباشرة و غير مباشرة في التكاليف التي يتحملها المـجتمع في ربط و تحصيل الضرائب و التي قد تشمل على موارد و طاقات كبيرة من جانب مصلحة الضرائب و من جانب الممولين في تجنب و التهرب من الضرائب و في محاولة مصلحة الضرائب اكتشاف هذه الثغرات و إغلاقها، و كل ذلك ينشأ من تعقد القانون الضريـبي.
3- تؤدي التغيرات السريعة السريعات الضريبية إلى التأثير بصورة سيئة في مـحددات النمو الاقتصادي، و يرجع ذلك إلى الوقت الذي يضيعه دافعوا الضرائب في التفهم و الاستجابة للقانون الجديد و لذا ينصح دائما بإدخال التعديلات الضريبية بصورة متدرجة بعد المشاركة و التشاور الكامل من جانب الأفراد خارج الجهاز الحكومي، حتى تقل الآثار السيئة لتعديل القانون الضريبي قدر الإمكان.
4- يعد الادخار الخاص من أهم الموارد الهامة للتنمية الاقتصادية و لذا ينبغي أن يقلل بواسطة معدلات الضرائب المرتفعة على الدخول العالية، و هنا يمكن استخدام الحوافز الضريبية لتشجيعه أو على الأقل عدم فرض ضرائب تصاعدية على الدخل الناتج من الثروة.1

1- أ. يونس أحمد بطريق، المرجع السابق، ص 45.

الخاتمـــــــــة:
و نحذر أخيرا من أن استخدام السياسة الضريبية لتحقيق النمو الاقتصادي هو شـرط ضروري و ليس كافيا، ذلك أن السياسة الضريبية الملائمة تهيئ الـمناخ للنمو و لكن النمو ذاته يتحقق باستخدام الموارد الاقتصادية و العمل و الإدارة و رأس المال بكفاءة، و كلما كان النظام الضريبي لا يعوقنا عن استخدام مواردنا بهذه الكفاءة كلما كان أفضل.



____________________________________________________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تعريف الضريبة و نطاق فرضها و ماهية النظام الضريبي و السياسة الضريبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى علاء الدين السابع للتعليم والتنمية البشرية وتطوير الذات لأكاديمية المنارة للإبداع الفكري  ::  ::  :: -